يونيو 30th, 2009

في أول لقاء…( اليوم الخامس + السادس والأخير )

- اسبانياغرناطة:

- ( اليوم الخامس + السادس والأخير ) :

zpic-g1

- وصلت اليوم ولله الحمد والمنة إلى غرناطة في وقت الظهيرة تقريباً بعد رحلة ممتعة في الحافلة فقد فاتني موعد القطار فكانت الحافلة هي الحل الأمثل ، وبالفعل كان الأمر أمتع بكثير من القطار حيث مررنا على الكثير من مدن الجنوب وشاهدت المناظر الجميلة والطبيعة الخلابة من بساتين خضراء وجبال مختلف ألوانها فمنا الأخضر ومنها الأسود ومنها الأبيض بعد أن كساه الثلج ببياضه ، وكنت أشاهد في الطريق الكثير من القلاع والحصون والآثار القديمة هنا وهناك فكان لها سحرها الجميل وسط هذه الطبيعة ، فرحت أتخيل المسلمين في السابق وعيشهم في هذه الأرض الجميلة ، وأتخيل جيوش المسلمين تملئ المكان فكأني أرى التاريخ وما جرى في تلك الأيام ، وبالفعل كانت جولة مميزة ….. ( إقرأ المزيد )

 

يونيو 25th, 2009

في أول لقاء…( اليوم الرابع )

- أسبانياقرطبة:

- ( اليوم الرابع ) :

zpic-1

في صباح هذا اليوم ذهبت باكرا ً لشراء تذكرة الدخول لمدينة “ الزهراء ” التي بناها عبدالرحمن الناصر – رحمه الله – ، فكانت آية من آيات الزمان ولكنها حرقت ودمرت في الثورات الأخيرة التي حصلت في الأندلس حتى لم يكتشف منها إلا 10% فقط من هذه المدينة ..

 

وبعد شراء التذكرة ذهب إلى موقف الحافلة الخاص بهذه المدينة وانتظرت قرابة الساعة خوفا ً من أن تفوتني الحافلة وأُحرم من زيارتها ، وعند الإنتظار حضر مجموعة من كبار السن رجال ونساء يريدون زيارة الزهراء فإذا برجل منهم يقول : “السلام عليكم ” وإذا به عربي وبالحديث معه علمت أنه من بلدي الكويت ويعيش في أسبانيا من 30 سنة ، ويسكن حاليا ً في جزيرة من جزر اسبانيا وهو رجل كبير في العمر وأعتقد انه قد جاوز الستين من عمره ….. ( إقرأ المزيد )

 

يونيو 14th, 2009

في أول لقاء…( اليوم الثالث )

- أسبانيا – قرطبة:

- ( اليوم الثالث ) :

 

cpic-1

دخلت قرطبة في وقت الضحى ومن محطة القطار ركبت سيارة الأجرة قاصداً  الفندق الذي قد حجزت فيه مسبقاً وكان يسمى بـ ” Conquistador hotel ” وهو فندق قريب جداً من جامع قرطبة بينه وبين أسوار الجامع أمتار قليلة وهذا ما أعجبني فيه ..

 

وعند دخولي للمدينة وأنا أتجول في سيارة الأجرة بين طرق قرطبة الضيقة أحسست بشعور غريب لم أشعر بمثله قط إلا عندما أزور المدينة المنورة ورؤية مسجد النبي – صلى الله عليه وسلم -  ، فهو شعور يمزج بين الفرح والسرور والروحانية العجيبة ، ولهفة الشوق والترقب ، ولذة النفس والعين والفؤاد عندما يلقى المحبة حبيبه ..

 

إلا أن دخول قرطبة أضاف إلى هذا الشعور حزن دفين ظهر عندما بانت مأذنة جامع قرطبة الكبير وأسواره من بين العمران ، لم أختبر هذا الشعور قط في حياتي ، وإذا بعيناي تترقرق بالدمع على إستحياء وحق لها أن تدمع ، وإذا بالقلب يخفق خفقان الملهوف حتى كاد القلب يطير من مكانه من شدة الخفقان حزناً وأسى على ما حل في هذا الجامع الكبير ..

 مساجدها كنائس ، اي قلب  :: يقر على هذا ولا يطيرُ ؟!

 

cpic-2

فنزلت من سيارة الأجرة أريد دخول الفندق المقابل للمسجد ، فتوقفت انظر إلى المسجد وأتامل فيه وأتفكر فقلت له : بالله عليك إنتظر سآتيك من فوري بعد أن أنهي الإجراءات مع الفندق حتى لا يقاطع لقائنا أحد ..

وبالفعل .. دخلت إلى الفندق وأنهيت الإجراءات وتركت حقائبي ولم أجلس وأريح من عناء السفر كي لا أخلف موعدي مع الجامع ، وكي أرضي عيني برؤيته وأشفي غليل صدري بالحديث معه والبقاء بجانبه … وقد فعلت ..

 ولكن العين لم ترضى وغليل الصدر لم يشفى حتى بعد أن قضيت بجانبه ساعات طوال ، ولكني وعدتهم بالرجوع إليه وزيارته في قابل الأيام … فطابا خاطرا ..

 

 

cpic-5

ثم تجولت في أرجاء المدينة مشياً على الأقدام أناظر البيوت والعمران وأتمتع بجمالها الأندلسي وبالزخارف الأندلسية والإسلامية على الكثير منها ، حتى وصلت إلى النهر الذي يقطع قرطبة وهو امتداد لنهر الوادي الكبير الذي يقطع إشبيليا فوقفت على القنطرة وهي الجسر الذي يمتد على النهر ، فجلست أناظر المدينة وأتأملها في وقت الظهيرة وأرى المباني الأندلسية من بعيد فكان لها منظراً جميلاً كعادة مدن الأندلس ..

 

 

cpic-3

وشد انتباهي كثرة النخل في قرطبة فتذكرت المقولة التي تقول “ النخلة عمة العرب ” واعتقد أن هذا قد قيل في النخلة لشدة تعلق العرب فيها ومكانتها عندهم حتى انها ذكرت في القرآن الكريم في عدة مواضع ، وفي أحد الآيات يقول الله جل وعلا (( والنخل باسقات لها طلع نضيد ))  فما أجمل النخيل ..

 

وتذكرت أيضاً ارتباط عبدالرحمن الداخل بالنخل فهو من أمر بجلب النخل إلى الأندلس لحبه وتعلقه بها ، وفي أحد الأيام وقف أما النخلة التي زرعها في الرصافة وقد كانت نخلة وحيدة فقال وهو يحاورها :

 

تبدت لنا وسط الرصافة نخلة
تناءت بأرض الغرب عن بلد النخل
فقلت شبيهتي في التغرب والنوى
وطول التنائي عن بني وعن أهلي
نشأتِ بأرض أنت فيها غريبة
فمثلك في الإقصاء والمنتأى مثلي

 

فأحسست ببعض ما أحسه الداخل من الشعور بالوحدة وألم الفراق ، حيث أنني قصدت هذه الديار وحدي دونما صاحب ، وبعيدا ً عن الأهل والأصحاب ، ولكن يعزيني البقاء في أرض ٍ هي من أحب البقاع إلى قلبي ، وكيف لا وهي الأندلس …؟!

 

 

cpic-6

ثم عدت للمدينة لأصلي الظهر والعصر جمع تأخير فقد دخل وقت العصر ، وبعدها أكملت جولتي في أرجاء المدينة ، وإذا بالجوع قد هم بي فرحت أبحث عن مطاعم عربية فيها الأكل الحلال فوجدت بالمصادفة مطعم مغربي إسمه “ مطعم السلطان “  فلما شاهدني أحد العاملين المطعم وهو مغربي الجنسية قال قلي : “ حياك الله يا أخي “  ، فدخلت بادئاً بالسلام فأحسست بشعور جميل بوجود عرب مسلمين في هذه المنطقة وكأني بين أهلي وأصحابي ، فطلبت بعض الطعام الحلال من الدجاج وسلطة الخضاء والحلويات المغربية والشاي الأخضر المغربي حتى قضيت حق المعدة ، فإن لبدني علي حق كما قال الحبيب – صلى الله عليه وسلم – …

 

ودخلت في حوار بسيط مع الأخ المغربي بعد أن طلبت منه التحدث باللغة العربية الفصحى كي يسهل علي فهمه فاللهجة المغربة سريعة نوعاً ما وفيها كلامت لا أفهمها ، وبالفعل تحدثنا بالفصحى فكان الحديث شيق والشعور جميل إذ أحسست أننا واحد لا فرق بيننا فاللغة العربية الفصحى لها سحر خاص لاسيما وهي لغة القرآن الكريم ..

 

فتطرقنا بالحديث عنه وعن أحواله وأحوال بلاده تارة ، وعني وعن احوالي وأحوال بلادي تارة ، وعن أحوال الأمة والمسلمين تارة ، فكان للأخير وقعه الأجمل …

ومما تطرقت له في الحديث أني قلت له  كيف كيف تطيف لكم أنفسكم في العمل والحضور كل يوم ومشاهدة جامع قرطبة وهو بين يدي النصارى حتى ان صلاتكم فيه ممنوعة..؟!!

فقال لي والأسى والحزن على وجهه : “ لقمة العيش يا أخي ، والله المستعان ” ، فرحت أكررها وراءه .. الله المستعان …

 

وبالمصادفة كان في المطعم شاب باكستاني مسلم في بداية العقد الثالث من عمره جاء يبحث عن الأكل الحلال فعلمت أنه رجل صالح فقد اتقى الله جل وعلا حتى في طعامه ، فجرى حوار بسيط بيننا نتعارف فيه ونتآلف ، ولكن في حديثنا فقد لذة اللغة العربية لأننا كنت نتكلم الإنجليزية لصعوبة تحدثه بالعربية ، فقال لي: “ عند دخولي إلى الجامع سألوني إن كنت مسلماً فأجبتهم بأني مسلم فقالوا لي لا تصلي في الجامع فالصلاة فيه ممنوعة ..! ” ، فقلت له “ لا حول ولا قوة إلا بالله … ولكن في يوم من الأيام سنصلي بإذن الله ” فقال: “ إن شاء الله ” ، فذهب بعد أن أنهى طعامه ، وبعده ببعض الوقت أنهيت طعامي وسألت صاحب المطعم إن كان يوجد في الأنحاء مسجد قريب فأجابني بوجود مسجد يبعد مسافة عشرون دقيقة تقريباً ً بالمشي على الأقدام ، فذهبت إلى المسجد عندما حان موعد صلاة المغرب بعد أن إكملت جولتي في المدينة ، فصليت في المسجد الصغير وكان عبارة عن مصلى صغير ، وكان عدد المصلين فيه خمسة عشر شخصا ً تقريبا ً وأغلبهم من أهل المغرب أو تونس ..

 

 

cpic-4

بعد الصلاة وعندما أسدل الليل ستاره جلست على أعتاب أحد بوابات المسجد الجامع وهي البوابة المقابلة للفندق ، فرحت أتذكر وأتفكر وكتبت بعض الأبيات وإن لم أكن شاعرا ً ، فقلت فيها أصف حالي وحال الجامع :

 

على الأعتاب سال الدمع مدرارا

وجاء الطيف تلو الطيف تكرارا

 

ونفسي في حنايا الصدر جازعة

وقلبي يصدر الآهات إنكارا

 

 

يا جامع الإسلام في قرطبة

يا دار علم في الظلام منارا

 

في كل ركن من زوايا المسجد

آيات عز والغبار لهم ستارا

 

وظلال من كانوا هنا مأسورة

وسط الجدار ترمق يمنة ويسارا

 

تترقب الأجداد يأتوا مرة

لتعود للأجساد بعد خوارا

 

وصدى الاذان يهمس في محرابك

أما آن الصدوح عشية ونهارا ؟

 

تتساطق الأوراق في بستانك

حزنا على ما خلفت من آثارا

 

أفقل لنا كيف الحياة بذلة ؟

كيف الكبار تبدلوا بصغارا ؟

 

حتى الصلاة على ثراك محرمة

كيف العبيد يسيروا أحرارا ؟!

 

ثم عدت للفندق للنوم والإستعداد ليوم الغد ، فلعل غدي أهون علي من يومي … والحمد لله أولاً وأخيرا ً ..

 

يونيو 3rd, 2009

والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون ..

بسم الله الرحمن الرحيم

saudi4


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على قرة عيني وحبيبي وسيدي محمد عليه أفضل الصلاة وأجل التسليم وبعد ،،


والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون


أنا الآن في طريقي لزيارة مدينة النبي طيبة الطيبة ، وللمدينة فضل كبير على الإسلام والمسلمين في بداية نشر ديننا الإسلام فمنها انطلق السفراء إلى الدول لنشر الدين ، ومنها جهزت الجيوس للغزوات ، ومنها ساس النبي عليه الصلاة والسلام العالم أجمع ومن بعده خلفاءه الراشدين ..


للمدينة مكانة عظيمة في قلبي ويكفي أن فيها قبر الحبيب عليه الصلاة والسلام ،،،


وأسأل الله أن يبيسر علينا سفرنا هذا ويطوي عنا بعده ،،

أستودعكم الله الذي لا تضييع ودائعه  ^_^ ،،


المسافرون : بوأنس ، بوالحسن ، بووليد ، بوخلاد ، والأندلسي ( أنا ^_^ ) …

مايو 26th, 2009

في أول لقاء…( اليوم الثاني )

- أسبانيا – اشبيليا:

- ( اليوم الثاني 3/5/2009 ) :

- استيقظت اليوم باكراً في الساعة الثامنة صباحاً فنهيئت للخروج من الفندق فأعددت العدة من خريطة ( قدمها لي موظف الإستقبال في الفندق ) وكامرتي الجديدة لتصوير جمال إشبيليا ، وخرجت من الفندق مشياً على الأقدام بعدما أرشدني موظف الإستقبال في الفندق ، فرحت أتجول في إشبيليا من الساعة التاسعة صباحاً حتى الساعة الثامنة مساءاً وبينهما استراحة نصف ساعة للغداء ..

  

spic-5

 

في بداية اليوم قررت زيارة قصر الملوك وهو قصر ملوك إشبيليا السابقين منهم المعتضد والمعتمد بن عباد وبعدهم ملوك الإسبان الغاصبين ، وبالفعل زرت المكان وتجولت في أنحاءه أتخيل ملوك المسلمين يأمرون وينهون في هذا القصر الجميل ولكن الأيام دول (( وتلك الأيام نداولها بين الناس )) ، إلتقطت بعض الصور لهذا القصر الجميل ، ووجدت فيه حجراً صغيراً سقط من أحد إطارات الزخارف الإسلامية في القصر فأخته معي ليذكرني بهذا المكان ، فودعت القصر وخرجت منه على أمل أن نعود إليه في يوم ٍ من الأيام بإذن الله … فاللهم عجل عجل ..

  

spic-6

وبعد إنتهائي من زيارة القصر توجهت إلى المطعم الأردني القريب من الفندق  فإن لبدني علي حق ، فطلبت بعض المأكولات الشامية مثل الفلافل والحمص وفطائر الجبن والبطاطا المقلية وكانت ولله الحمد وجبة غداء مميزة …وأوفيت حق بدني..!!

  

spic-8

 

 وبعد إنتهائي من الغداء في المطعم تجولت في أنحاء المدينة أناظر عمرانها وطرقها وحدائقها الغراء ، ثم إتجهت إلى نهر( الوادي الكبير ) وهو نهر كبير يقطع مجموعة من مدن الجنوب مدن الأندلس ومنها قرطبة وإشبيليا ، فجلست تحت جسر النهر أتأمل المدينة مستمتعاً بالهواء العليل متذكراً قصة أقوى ملوك الطوائف في زمانه المعتمد ابن عباد ملك إشبيليا ، إذ وقف ذات يوم على هذا النهر برفقة صاحبه ابن عمار فقال بيتاً من الشعر ..

 

صنع الريح من الماء زرد

 

فأجابته اعتماد جارية الرميكي بعد أن أستصعبت على ابن عمار الإجابة ، فقالت :

 

أي درع لقتال لو جمد

 

فأعجب لشاعريتها وسرعة بديهتها فاتخذها زوجة له واشتق لقبه الملكي منها وهو   ( المعتمد ) ..

 

فاختتمت يومي بالجلوس على هذا النهر متذكراً ما مضى ، ومتأملاً ما سيأتي ..

 

 

وفي نهاية اليوم نهار اليوم التالي غادرت إشبيليا مع ما أحمله من ذكريات جميلة وأملٌ لما سيأتي في قابل الأيام ، واتجهت إلى قرطبة وكلي شوقٌ وحنين إلى مافيها فتهيئي يا قرطبة فإني آت ٍ إليك ..

 

 

مايو 20th, 2009

في أول لقاء…( اليوم الأول )

خط سير الرحلة

خط سير الرحلة

-
أسبانيا – اشبيليا:

- ( اليوم الأول ) :

في تاريخ 2/5/2009 الموافق يوم السبت من شهر مايو كان موعد رحلتي إلى الأندلس (أسبانيا).

وهذه السفرة مميزة عن باقي الأسفار التي سافرتها في حياتي ، ومن أسباب تمييزها هي أن زيارتي للأندلس يعد حلماً من أحلامي التي كنت أسعى لها في حياتي ، وهاهو الحلم يتحقق ولله الحمد ، وكذلك من أسباب التمييز أيضاً هي أن هذه الرحلة بالنسبة لي مغامرة جديدة وفريدة حيث أنها الرحلة الأولى في حياتي التي أخوضها وحدي ، وفعلاً إلى الآن هي تجربة فريدة ومميزة فأسأل الله أن يتمم علي نعمته ويزيدني من فضله ..

في مطار أمستردام - ترانزيت إلى هولندا

في مطار أمستردام - ترانزيت إلى هولندا

في اليوم الأول في هذه الرحلة أي اليوم صادفتني بعض المواقف منها المفرح ومنها المحزن ومنها المتعب أيضاً ، ونبدأ بالمتعب أولاً فهو أقلهم تأثيراً بي ، وهو السفر من الكويت إلى أمستردام ( هولندا ) والإنتظار ساعة في المطار ثم الإنتقال إلى مدريد ثم ركوب أكثر من 3 قطارات ( مترو الأنفاق ) ثم ركوب القطار الخارجي والإنتقال من مدريد إلى إشبيليا ، ولعدم إتقاني اللغة الإسبانية وعدم تحدث الإسبان للغة الإنجليزية إلا قليل منهم فقد كاد هذا الأمر أن يؤدي بي إلى الضياع في هذه البلاد ، ولكن الحمد لله تيسرت لي الأمور بشكل عجيب (( لولا أن تداركه نعمة من ربه لنبذ بالعراء وهو مذموم )) … فالحمد لله ..

فندق ملك العرب -إشبيليا

فندق ملك العرب -إشبيليا


وبعد وصولي إلى إشبيليا ركبت سيارة الأجرة متجهاً إلى فندق إسمه بالإسباني (
EL REY MORO ) ومعناه بالعربي ( ملك العرب ) ، والحمد لله كان الطريق سالكاً وسهلاً ، وصادف أن موظف استقبال الفندق عربي من أصل مغربي يسمى ( عزيز ) فارتحت قليلاً لهذا الأمر .. فتيسرت لي الأمور في الفندق ..

أما المواقف المفرحة أحدها كما ذكرت هو الموظف العربي في استقبال الفندق حيث أعددت له بعض الأسئلة التي تتعلق بالمنطقة وتاريخها ..

والأمر الآخر هو أن صادف أن أحد العاملات بمطعم الفندق عربية أيضاً من أهل المغرب ولكن تتكلم العربية بشكل بسيط جداً ، فأعانتني على اختيار الطعام والإبتعاد عن ما حرم أكله أو شربه من لحم الخنزير أو الكحول وغيره من تلك الأمور ، ولاحظت وأنا آكل الطعام في المطعم وجود بعض الزخرفة الإسلامية على جدران المطعم وإذا بها آية من قول الله تعال : (( حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين )) ، فدهشت لهذا الأمر وأخبرتها بذلك ، فقالت لي أن هذا الفندق كان لرجل عربي مسلم وباعه منذ زمن ، فإذا بعينيها اغرورقت بالدموع وقالت إنهم يجهلون أن هذا كلام الله ولا يعرفون قدره وقيمته ..!!

فتعجبت من قولها وحرقتها وتقديرها لكلام الله جل وعلا أسأل الله لها الثبات على دينه ..

في طرقات إشبيليا

في طرقات إشبيليا

- ومن المواقف المحزنة أني أخذت أتمشى في طرق إشبيليا فتارة أفرح وتارة أحزن وينسكب الدمع من عيني وحق لها أن تسكب الدمع لما تراه قد حصل في بلاد الأندلس وتقلبات الزمان فكتبت بيتيين للشعر حينها مما فاض به الخاطر وإن لم أكن شاعراً ، فقلت:

يا دار معتمد أبلا الزمان بك ِ //
أرغربت عنا أم دبر الأمر لك ِ

قولي لنا كيف الحياة بذلة  // 
كيف تجري السفن دونما فلك ِ

ومن المواقف المحزنة أيضاً هو ما حدث في مطعم الفندق ذاته فبعد أن أنهيت طعامي تلفت أبحث في أرجاء المطعم عن المزيد من الآيات والنقوش والزخارف الإسلامية فوجدت الآية السابقة في إطار لأرفف مملوءة بأصناف الخمور ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، ولقد سائني ما رأيت فلم أدخل هذه المطعم مره أخرى وعزمت أن أراسل موظف الإستقبال العربي وأبلغه بهذا الأمر عسى أن يكون في يده تغيير هذا الشيء ، والله المستعان ..

وإلى هنا إنتهى اليوم الأول بعودتي إلى الفندق بعد التجول في طرقات أشبيليا ، والنوم قرير العين مترقباً ما يحمله الغد من مواقف وقصص…

مايو 2nd, 2009

في بلاد الأسبان ..

:: تحديث ::

عدنا والعود أحمد ..

ولله الفضل والمنة سارت الرحلة على خير حال ، وكان التييسير فيها يصاحبني ولله الحمد ، كنت أود أن أضع الاخبار أولاً بأول ولكن الأخبار والصور تطول وتطول ، فاستصعبت الأمر قليلاً ، وقلت عند رجوعي سأضع الصور ومذكراتي اليومية في هذه الرحلة بالتفصيل الممل حيث كنت أدونها بشكل يومي في هذه الرحلة ..

فترقبوا الموضوع القادم ^_^ ،،

———–

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الحمد لله على ما أنعم به وتفضل ، فاللهم لك الحمد حتى ترضى ولك الحمد إذت رضيت ولكم الحمد بعد الرضى ولك الثناء الحسن ،،

بالأمس الساعة الحادية عشر مساءاً كنت في مطار الكويت مودع الأصحاب قاصداً بلاد الأندلس ( أسبانيا ) ،،

ولهذه الرحلة طعم غريب لم يتبيين أوله من آخره إلى الآن ، لأنه وفي المرة الأولى في حياتي أزور هذه الديار العزيزة على نفسي ، ولأن هذه أول مره أسافر فيها في حياتي لوحدي ، ولكن الحمد لله على كل حال ، اتجهت من مطار الكويت إلى أمستردام ومن أمستردام إلى مطار مدريد ومن مدريد بمترو الأنفاق إلى إلى محطة القطارات في مدريد ، ومن محطة القطارات إلى محطة القطارات في أشبيليا ثم بالتاكسي إلى الفندق ، وقد وصلت قبل دقائق معدودة والحمد لله كانت الأمور سهلة كأول مره ، وإن كان هناك بعض التوتر والقلق فهي تجربة جديدة وفريدة من نوعها ^_^ ,,,

 

أما الآن فأعتقد أني سآخذ قيلولة صغيرة فلم أنم جيداً في الطائرة أو القطار ..! ، وبعد القيلولة سأجول بإذن الله في إشبيليا جولة سريعة وأجرب طعامهم ووجباتهم فلم آكل شي لا في الطائرة ولا القطار …! ، والله يعافي بطاط ليز والجلكسي الي يايبهم وياي احتياطاً ^^!

 

وترقبوا آخر تحديثات الموضوع في هذه التدوينة وسيكون كل تحديث له تاريخ التحديث ووقته ولون مميز يختص فيه ، وترقبوا الصور المميزة إن أمكن أثناء تجولي أو بعد عودتي من أسبانيا ^_^ ..

 

 

دعواتكم ^_^

Pages: 1 2 Next