- أسبانيا – اشبيليا:
- ( اليوم الثاني 3/5/2009 ) :
- استيقظت اليوم باكراً في الساعة الثامنة صباحاً فنهيئت للخروج من الفندق فأعددت العدة من خريطة ( قدمها لي موظف الإستقبال في الفندق ) وكامرتي الجديدة لتصوير جمال إشبيليا ، وخرجت من الفندق مشياً على الأقدام بعدما أرشدني موظف الإستقبال في الفندق ، فرحت أتجول في إشبيليا من الساعة التاسعة صباحاً حتى الساعة الثامنة مساءاً وبينهما استراحة نصف ساعة للغداء ..

في بداية اليوم قررت زيارة قصر الملوك وهو قصر ملوك إشبيليا السابقين منهم المعتضد والمعتمد بن عباد وبعدهم ملوك الإسبان الغاصبين ، وبالفعل زرت المكان وتجولت في أنحاءه أتخيل ملوك المسلمين يأمرون وينهون في هذا القصر الجميل ولكن الأيام دول (( وتلك الأيام نداولها بين الناس )) ، إلتقطت بعض الصور لهذا القصر الجميل ، ووجدت فيه حجراً صغيراً سقط من أحد إطارات الزخارف الإسلامية في القصر فأخته معي ليذكرني بهذا المكان ، فودعت القصر وخرجت منه على أمل أن نعود إليه في يوم ٍ من الأيام بإذن الله … فاللهم عجل عجل ..

وبعد إنتهائي من زيارة القصر توجهت إلى المطعم الأردني القريب من الفندق فإن لبدني علي حق ، فطلبت بعض المأكولات الشامية مثل الفلافل والحمص وفطائر الجبن والبطاطا المقلية وكانت ولله الحمد وجبة غداء مميزة …وأوفيت حق بدني..!!

وبعد إنتهائي من الغداء في المطعم تجولت في أنحاء المدينة أناظر عمرانها وطرقها وحدائقها الغراء ، ثم إتجهت إلى نهر( الوادي الكبير ) وهو نهر كبير يقطع مجموعة من مدن الجنوب مدن الأندلس ومنها قرطبة وإشبيليا ، فجلست تحت جسر النهر أتأمل المدينة مستمتعاً بالهواء العليل متذكراً قصة أقوى ملوك الطوائف في زمانه المعتمد ابن عباد ملك إشبيليا ، إذ وقف ذات يوم على هذا النهر برفقة صاحبه ابن عمار فقال بيتاً من الشعر ..
صنع الريح من الماء زرد
فأجابته اعتماد جارية الرميكي بعد أن أستصعبت على ابن عمار الإجابة ، فقالت :
أي درع لقتال لو جمد
فأعجب لشاعريتها وسرعة بديهتها فاتخذها زوجة له واشتق لقبه الملكي منها وهو ( المعتمد ) ..
فاختتمت يومي بالجلوس على هذا النهر متذكراً ما مضى ، ومتأملاً ما سيأتي ..
وفي نهاية اليوم نهار اليوم التالي غادرت إشبيليا مع ما أحمله من ذكريات جميلة وأملٌ لما سيأتي في قابل الأيام ، واتجهت إلى قرطبة وكلي شوقٌ وحنين إلى مافيها فتهيئي يا قرطبة فإني آت ٍ إليك ..








