مدونه زمان الوصل

كن مع الله ترى الله معك ..

.

عندنا والعود أحمد – ” تقرير رحلتي إلى سويسرا”

بسم الله الرحمن الرحيم

IMG_2125

قبل شهر تقريباً قررت زيارة سويسرا في رحلة للترويح عن النفس وللقاء بعض الأصحاب و الأحبة  ، ولقد فعلت ولله الحمد والمنة ، وهذه لم تكن زيارتي الأولى لسويسرا بل زرتها في العام الفائت في نفس الوقت تقريباً مع مجوعة كبيرة من الشاب ولكني لم أستمتع بقدر إستمتاعي بهذه الرحلة ، فالرحلة السابقة كان عددنا يتجاوز الأربعين شاب وكنت متقيداً ببرنامج موضوع مسبقاً للرحلة ، أما هذه المره فقد سافرت لوحدي كما فعلت قبل 3 اشهر عندما زرت أسبانيا ، ولكن هذه المره كنت قد واعدت بعض الأخوة للقائهم في سويسرا وهذه كانت من أهدافي الرئيسية لهذه الرحلة …

أما عن الأحصاب هناك الذين قصدت زيارتهم ، فقد تعرفت على أحدهم الصيف الفائت ثم جاء إلى الكويت قبل بضعة أشهر هو ومعه مجموعة من الشباب الصالح فزادت علاقتي بهم ، ولذلك قررت زيارتهم هذا الصيف وقد كان ولله الحمد ^_^ ..

ذهبت لسويسرا وكنت قد وضعت بعض الأهداف لهذه الرحلة وقد ححقتها ولله الحمد وأكثر ، فمنها لقاء الأصحاب وتوطيد العلاقة بهم فهم من خيرة الناس ، ومنها أن أبتعد عن المشاغل والأعمال في الكويت فأخذ راحتي في التفكير والتأمل والتخطيط لبعض الأمور ، ومنها أن أرى خلق الله جل وإعجازه وصنعه في السموات والأرض فسويسرا من أجمل دول العالم حيث الأنهار والجبال والبحيرات والأراضي الخضراء والثلوج والشلالات ، وكان المناظر أقرب إلى الخيال …. فسبحانك ربي ما أعظمك ..

المزيد…

إلى سويسرا ..

بسم الله الرحمن الرحيم ،،

 

 

 

بعد دقائق سأتجه بإذن الله إلى المطار قاصداً سويسرا لزيارة بعض الأخوة في الله والأحبة هناك ، وأسأل الله أن يحقق مطلبي ويبلغني مقصدي وأن يحفظني بعينه التي لا ينام ،،،

 

الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، ( سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ * وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ )

 ” اللهم إنا نسألُكَ في سفرنا هذا البرَّ والتقوى، ومن العمل ما ترضى، اللهم هون علينا سفرنا هذا واطو عنا بعده، اللهم أنت الصاحب

 في السفر، والخليفة في الأهل، اللهم إني أعوذ بك من وعْثاءِ السفر، وكآبة المنظر وسوء المنقلب في المال والأهل

 

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ،،

وآلمني وآلم كل حر ٍ …!

 8865

 

وآلمني وآلم كل حر ٍ

سؤال الدهر أين المسلمونَ ؟

 

تركستان الشرقية هي دولة إسلامية ويسكنها شعب الويغور ، وهي أصل الأتراك ومنها نزحوا إلى تركيا ، وهي إلى الآن تستخدم الأحرف العربية في كتابتها ، وكان جيوش الفتح قد فتحت بلاد الأتراك عهد القائد المسلم قتيبة بن مسلم وانتشر الإسلام في تلك البقاع حتى وصل إلى تركستان وأسلم فيها الحاكم وأبناءه من بعده وعم الإسلام في المنطقة ..

المزيد…

في أول لقاء…( اليوم الخامس + السادس والأخير )

- اسبانياغرناطة:

- ( اليوم الخامس + السادس والأخير ) :

zpic-g1

- وصلت اليوم ولله الحمد والمنة إلى غرناطة في وقت الظهيرة تقريباً بعد رحلة ممتعة في الحافلة فقد فاتني موعد القطار فكانت الحافلة هي الحل الأمثل ، وبالفعل كان الأمر أمتع بكثير من القطار حيث مررنا على الكثير من مدن الجنوب وشاهدت المناظر الجميلة والطبيعة الخلابة من بساتين خضراء وجبال مختلف ألوانها فمنا الأخضر ومنها الأسود ومنها الأبيض بعد أن كساه الثلج ببياضه ، وكنت أشاهد في الطريق الكثير من القلاع والحصون والآثار القديمة هنا وهناك فكان لها سحرها الجميل وسط هذه الطبيعة ، فرحت أتخيل المسلمين في السابق وعيشهم في هذه الأرض الجميلة ، وأتخيل جيوش المسلمين تملئ المكان فكأني أرى التاريخ وما جرى في تلك الأيام ، وبالفعل كانت جولة مميزة ….. ( إقرأ المزيد )

  المزيد…

في أول لقاء…( اليوم الرابع )

- أسبانياقرطبة:

- ( اليوم الرابع ) :

zpic-1

في صباح هذا اليوم ذهبت باكرا ً لشراء تذكرة الدخول لمدينة “ الزهراء ” التي بناها عبدالرحمن الناصر – رحمه الله – ، فكانت آية من آيات الزمان ولكنها حرقت ودمرت في الثورات الأخيرة التي حصلت في الأندلس حتى لم يكتشف منها إلا 10% فقط من هذه المدينة ..

 

وبعد شراء التذكرة ذهب إلى موقف الحافلة الخاص بهذه المدينة وانتظرت قرابة الساعة خوفا ً من أن تفوتني الحافلة وأُحرم من زيارتها ، وعند الإنتظار حضر مجموعة من كبار السن رجال ونساء يريدون زيارة الزهراء فإذا برجل منهم يقول : “السلام عليكم ” وإذا به عربي وبالحديث معه علمت أنه من بلدي الكويت ويعيش في أسبانيا من 30 سنة ، ويسكن حاليا ً في جزيرة من جزر اسبانيا وهو رجل كبير في العمر وأعتقد انه قد جاوز الستين من عمره ….. ( إقرأ المزيد )

  المزيد…

في أول لقاء…( اليوم الثالث )

- أسبانيا – قرطبة:

- ( اليوم الثالث ) :

 

cpic-1

دخلت قرطبة في وقت الضحى ومن محطة القطار ركبت سيارة الأجرة قاصداً  الفندق الذي قد حجزت فيه مسبقاً وكان يسمى بـ ” Conquistador hotel ” وهو فندق قريب جداً من جامع قرطبة بينه وبين أسوار الجامع أمتار قليلة وهذا ما أعجبني فيه ..

 

وعند دخولي للمدينة وأنا أتجول في سيارة الأجرة بين طرق قرطبة الضيقة أحسست بشعور غريب لم أشعر بمثله قط إلا عندما أزور المدينة المنورة ورؤية مسجد النبي – صلى الله عليه وسلم -  ، فهو شعور يمزج بين الفرح والسرور والروحانية العجيبة ، ولهفة الشوق والترقب ، ولذة النفس والعين والفؤاد عندما يلقى المحبة حبيبه ..

 

إلا أن دخول قرطبة أضاف إلى هذا الشعور حزن دفين ظهر عندما بانت مأذنة جامع قرطبة الكبير وأسواره من بين العمران ، لم أختبر هذا الشعور قط في حياتي ، وإذا بعيناي تترقرق بالدمع على إستحياء وحق لها أن تدمع ، وإذا بالقلب يخفق خفقان الملهوف حتى كاد القلب يطير من مكانه من شدة الخفقان حزناً وأسى على ما حل في هذا الجامع الكبير ..

 مساجدها كنائس ، اي قلب  :: يقر على هذا ولا يطيرُ ؟!

 

cpic-2

فنزلت من سيارة الأجرة أريد دخول الفندق المقابل للمسجد ، فتوقفت انظر إلى المسجد وأتامل فيه وأتفكر فقلت له : بالله عليك إنتظر سآتيك من فوري بعد أن أنهي الإجراءات مع الفندق حتى لا يقاطع لقائنا أحد ..

وبالفعل .. دخلت إلى الفندق وأنهيت الإجراءات وتركت حقائبي ولم أجلس وأريح من عناء السفر كي لا أخلف موعدي مع الجامع ، وكي أرضي عيني برؤيته وأشفي غليل صدري بالحديث معه والبقاء بجانبه … وقد فعلت ..

 ولكن العين لم ترضى وغليل الصدر لم يشفى حتى بعد أن قضيت بجانبه ساعات طوال ، ولكني وعدتهم بالرجوع إليه وزيارته في قابل الأيام … فطابا خاطرا ..

 

 

cpic-5

ثم تجولت في أرجاء المدينة مشياً على الأقدام أناظر البيوت والعمران وأتمتع بجمالها الأندلسي وبالزخارف الأندلسية والإسلامية على الكثير منها ، حتى وصلت إلى النهر الذي يقطع قرطبة وهو امتداد لنهر الوادي الكبير الذي يقطع إشبيليا فوقفت على القنطرة وهي الجسر الذي يمتد على النهر ، فجلست أناظر المدينة وأتأملها في وقت الظهيرة وأرى المباني الأندلسية من بعيد فكان لها منظراً جميلاً كعادة مدن الأندلس ..

 

 

cpic-3

وشد انتباهي كثرة النخل في قرطبة فتذكرت المقولة التي تقول “ النخلة عمة العرب ” واعتقد أن هذا قد قيل في النخلة لشدة تعلق العرب فيها ومكانتها عندهم حتى انها ذكرت في القرآن الكريم في عدة مواضع ، وفي أحد الآيات يقول الله جل وعلا (( والنخل باسقات لها طلع نضيد ))  فما أجمل النخيل ..

 

وتذكرت أيضاً ارتباط عبدالرحمن الداخل بالنخل فهو من أمر بجلب النخل إلى الأندلس لحبه وتعلقه بها ، وفي أحد الأيام وقف أما النخلة التي زرعها في الرصافة وقد كانت نخلة وحيدة فقال وهو يحاورها :

 

تبدت لنا وسط الرصافة نخلة
تناءت بأرض الغرب عن بلد النخل
فقلت شبيهتي في التغرب والنوى
وطول التنائي عن بني وعن أهلي
نشأتِ بأرض أنت فيها غريبة
فمثلك في الإقصاء والمنتأى مثلي

 

فأحسست ببعض ما أحسه الداخل من الشعور بالوحدة وألم الفراق ، حيث أنني قصدت هذه الديار وحدي دونما صاحب ، وبعيدا ً عن الأهل والأصحاب ، ولكن يعزيني البقاء في أرض ٍ هي من أحب البقاع إلى قلبي ، وكيف لا وهي الأندلس …؟!

 

 

cpic-6

ثم عدت للمدينة لأصلي الظهر والعصر جمع تأخير فقد دخل وقت العصر ، وبعدها أكملت جولتي في أرجاء المدينة ، وإذا بالجوع قد هم بي فرحت أبحث عن مطاعم عربية فيها الأكل الحلال فوجدت بالمصادفة مطعم مغربي إسمه “ مطعم السلطان “  فلما شاهدني أحد العاملين المطعم وهو مغربي الجنسية قال قلي : “ حياك الله يا أخي “  ، فدخلت بادئاً بالسلام فأحسست بشعور جميل بوجود عرب مسلمين في هذه المنطقة وكأني بين أهلي وأصحابي ، فطلبت بعض الطعام الحلال من الدجاج وسلطة الخضاء والحلويات المغربية والشاي الأخضر المغربي حتى قضيت حق المعدة ، فإن لبدني علي حق كما قال الحبيب – صلى الله عليه وسلم – …

 

ودخلت في حوار بسيط مع الأخ المغربي بعد أن طلبت منه التحدث باللغة العربية الفصحى كي يسهل علي فهمه فاللهجة المغربة سريعة نوعاً ما وفيها كلامت لا أفهمها ، وبالفعل تحدثنا بالفصحى فكان الحديث شيق والشعور جميل إذ أحسست أننا واحد لا فرق بيننا فاللغة العربية الفصحى لها سحر خاص لاسيما وهي لغة القرآن الكريم ..

 

فتطرقنا بالحديث عنه وعن أحواله وأحوال بلاده تارة ، وعني وعن احوالي وأحوال بلادي تارة ، وعن أحوال الأمة والمسلمين تارة ، فكان للأخير وقعه الأجمل …

ومما تطرقت له في الحديث أني قلت له  كيف كيف تطيف لكم أنفسكم في العمل والحضور كل يوم ومشاهدة جامع قرطبة وهو بين يدي النصارى حتى ان صلاتكم فيه ممنوعة..؟!!

فقال لي والأسى والحزن على وجهه : “ لقمة العيش يا أخي ، والله المستعان ” ، فرحت أكررها وراءه .. الله المستعان …

 

وبالمصادفة كان في المطعم شاب باكستاني مسلم في بداية العقد الثالث من عمره جاء يبحث عن الأكل الحلال فعلمت أنه رجل صالح فقد اتقى الله جل وعلا حتى في طعامه ، فجرى حوار بسيط بيننا نتعارف فيه ونتآلف ، ولكن في حديثنا فقد لذة اللغة العربية لأننا كنت نتكلم الإنجليزية لصعوبة تحدثه بالعربية ، فقال لي: “ عند دخولي إلى الجامع سألوني إن كنت مسلماً فأجبتهم بأني مسلم فقالوا لي لا تصلي في الجامع فالصلاة فيه ممنوعة ..! ” ، فقلت له “ لا حول ولا قوة إلا بالله … ولكن في يوم من الأيام سنصلي بإذن الله ” فقال: “ إن شاء الله ” ، فذهب بعد أن أنهى طعامه ، وبعده ببعض الوقت أنهيت طعامي وسألت صاحب المطعم إن كان يوجد في الأنحاء مسجد قريب فأجابني بوجود مسجد يبعد مسافة عشرون دقيقة تقريباً ً بالمشي على الأقدام ، فذهبت إلى المسجد عندما حان موعد صلاة المغرب بعد أن إكملت جولتي في المدينة ، فصليت في المسجد الصغير وكان عبارة عن مصلى صغير ، وكان عدد المصلين فيه خمسة عشر شخصا ً تقريبا ً وأغلبهم من أهل المغرب أو تونس ..

 

 

cpic-4

بعد الصلاة وعندما أسدل الليل ستاره جلست على أعتاب أحد بوابات المسجد الجامع وهي البوابة المقابلة للفندق ، فرحت أتذكر وأتفكر وكتبت بعض الأبيات وإن لم أكن شاعرا ً ، فقلت فيها أصف حالي وحال الجامع :

 

على الأعتاب سال الدمع مدرارا

وجاء الطيف تلو الطيف تكرارا

 

ونفسي في حنايا الصدر جازعة

وقلبي يصدر الآهات إنكارا

 

 

يا جامع الإسلام في قرطبة

يا دار علم في الظلام منارا

 

في كل ركن من زوايا المسجد

آيات عز والغبار لهم ستارا

 

وظلال من كانوا هنا مأسورة

وسط الجدار ترمق يمنة ويسارا

 

تترقب الأجداد يأتوا مرة

لتعود للأجساد بعد خوارا

 

وصدى الاذان يهمس في محرابك

أما آن الصدوح عشية ونهارا ؟

 

تتساطق الأوراق في بستانك

حزنا على ما خلفت من آثارا

 

أفقل لنا كيف الحياة بذلة ؟

كيف الكبار تبدلوا بصغارا ؟

 

حتى الصلاة على ثراك محرمة

كيف العبيد يسيروا أحرارا ؟!

 

ثم عدت للفندق للنوم والإستعداد ليوم الغد ، فلعل غدي أهون علي من يومي … والحمد لله أولاً وأخيرا ً ..

 

والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون ..

بسم الله الرحمن الرحيم

saudi4


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على قرة عيني وحبيبي وسيدي محمد عليه أفضل الصلاة وأجل التسليم وبعد ،،


والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون


أنا الآن في طريقي لزيارة مدينة النبي طيبة الطيبة ، وللمدينة فضل كبير على الإسلام والمسلمين في بداية نشر ديننا الإسلام فمنها انطلق السفراء إلى الدول لنشر الدين ، ومنها جهزت الجيوس للغزوات ، ومنها ساس النبي عليه الصلاة والسلام العالم أجمع ومن بعده خلفاءه الراشدين ..


للمدينة مكانة عظيمة في قلبي ويكفي أن فيها قبر الحبيب عليه الصلاة والسلام ،،،


وأسأل الله أن يبيسر علينا سفرنا هذا ويطوي عنا بعده ،،

أستودعكم الله الذي لا تضييع ودائعه  ^_^ ،،


المسافرون : بوأنس ، بوالحسن ، بووليد ، بوخلاد ، والأندلسي ( أنا ^_^ ) …